من المحلي إلى الوطني: استراتيجيات الضغط والمناصرة

شكّل الدفاع عن الهيئات المحلية وتعزيز مكانتها وصلاحياتها ركيزة أساسية في تأسيس الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية، الذي انطلق كمؤسسة وطنية جامعة تمثل جميع الهيئات المحلية الفلسطينية، وتحمل على عاتقها مسؤولية توحيد مواقفها، وتمثيل مصالحها، والدفاع عن حقوقها. لم يكن الاتحاد مجرد منصة تنسيقية، بل جسمًا تمثيليًا ضاغطًا يُمارس أدوارًا استراتيجية في التأثير على السياسات العامة، وتعزيز الشفافية والمساءلة، وتيسير تبادل المعرفة والممارسات الفضلى، إلى جانب لعب دور الوسيط الحيوي بين الحكومة المركزية والهيئات المحلية، بما يضمن تحقيق مبدأ اللامركزية ويضع احتياجات المواطنين في قلب السياسات والقرارات.

انطلاقًا من رؤية واضحة تُؤمن بأن الحكم المحلي هو المدخل الحقيقي للتنمية المستدامة، وأن اللامركزية ليست مطلبًا تقنيًا بل ضرورة وطنية، كثّف الاتحاد جهوده في مجال الضغط والمناصرة من خلال قيادة تدخلات استراتيجية مدروسة، شملت إعداد وثائق سياسات شاملة، وتنظيم حوارات وطنية، والمشاركة النشطة في اللجان الوزارية والفنية ذات العلاقة، وطرح توصيات ملموسة لمعالجة الأزمات المالية والتشريعية التي تواجه الهيئات المحلية، بما في ذلك صافي الإقراض، والموازنات، والجباية، وقوانين التنظيم والإدارة.

وقد اتخذت المناصرة خلال هذا العام طابعًا شموليًا وممأسسًا، حيث لم تقتصر على الخطاب والمطالبات، بل انطلقت من قاعدة بيانات دقيقة، وتشخيص واقعي للتحديات، وتفاعل مباشر مع أصحاب القرار، ما عزز مكانة الاتحاد كشريك موثوق في صناعة السياسات العامة.

هذا الحضور السياسي والمؤسسي المكثف للاتحاد، لم يأتِ فقط ردًا على أزمات طارئة، بل كان امتدادًا طبيعيًا لدور الاتحاد في خلق بيئة تمكينية للحكم المحلي، تقوم على توسيع الصلاحيات، وتعزيز الاستقلال المالي والإداري، وبناء منظومة تشريعية عادلة، وضمان أن يكون صوت الهيئات المحلية حاضرًا ووازنًا في كل ما يُقرّ من سياسات وتشريعات.

أبرز الإنجازات: 

  • إعداد وثيقة سياسات شاملة لتطوير قطاع الحكم المحلي وتعزيز اللامركزية
  • قيادة حوار وطني موسّع مع الحكومة حول استدامة الخدمات وصلاحيات الهيئات المحلية
  • المساهمة الفاعلة في اللجان الوطنية لتحديث السياسات والتشريعات ذات العلاقة بالحكم المحلي
  • إطلاق سلسلة مشاورات حوارية عبر منتدى رؤساء الهيئات المحلية لتشكيل رؤية جماعية للإصلاح
  • مأسسة استراتيجية المناصرة كإطار تشغيلي دائم للاتحاد

المشاركة في اللجان الوطنية ذات الصلة

🔹 مجموعة العمل القطاعية للحكم المحلي
 
🔹 اللجنه الوزارية الخاصة بتعديل نظام الأبنية والتنظيم في الهيئات المحلية 
 
🔹 اللجنة الوطنية لاعداد نظام الشكاوى في الهيئات المحلية🔹 لجان فنية في للمواصفات والمقاييس.
🔹 الفريق الوطني للتخطيط عبر القطاعي للبيئة وتغير المناخ🔹 الفريق الوطني لتوثيق الانتهاكات والتجاوزات البيئية
 
🔹 الفريق الوطني لتحقيق الهدف الحادي عشر من أهداف التنمية المستدامة في دولة فلسطين
 
🔹اللجنة التوجيهية لتقرير المراجعة المحلية الطوعية (VLR) لمدينة رام الله
 
🔹 الفريق الوطني لوحدات النوع الاجتماعي
 
🔹 لجنة تقييم مسابقة مشاريع تجريبية صغيرة النطاق مستجيبة للتغيير المناخي في الهيئات المحلية
 
🔹 فريق اللامركزية
 
🔹اللجنة الوزارية حول مشروع قانون السياحة
 
🔹 اللجنة التحضيرية للخطة الاستراتيجية للسلامة المرورية
 
🔹 الفريق الوطني لتطوير سياسة الأماكن العامة (المفتوحة) في الهيئات المحلية
 
🔹 الفريق الوطني لتحقيق الهدف الحادي عشر لأهداف التنمية المستدامة في دولة فلسطين.
 
🔹 فريق إعداد استراتيجية الرقمنة في قطاع الحكم المحلي
🔹 الفريق الوطني لتطوير سياسة الأماكن العامة في الهيئات المحلية
 
🔹 اللجنة التحضيرية لمؤتمر الابنية الخضراء "مدن منيعة"
🔹 الفريق الفني لاصلاح وتطوير قطاع الحكم المحلي
 
 


 

الحكومة والاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية يبحثان حلولًا استراتيجية لضمان استمرارية الخدمات
استجابةً لمطالبات الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية وتحذيراته المتكررة من المخاطر التي تهدد استمرارية تقديم الخدمات بسبب التحديات المالية والتنظيمية التي تواجه الهيئات المحلية، تم تنظيم ورشة عمل استراتيجية بين الحكومة والاتحاد، بمشاركة وزراء ورؤساء هيئات محلية وممثلين عن وزارات الحكم المحلي، والداخلية، والتخطيط

 والتعاون الدولي، والسياحة والآثار، والمالية، وأعضاء الهيئة التنفيذية للاتحاد، إلى جانب طواقم الوزرات والاتحاد. وذلك بهدف مناقشة التحديات التي تواجه الهيئات المحلية واقتراح الحلول المناسبة، وبلورة رؤية مشتركة حول مستقبل الحكم المحلي وتحديد الآليات الكفيلة بتوسيع نطاق اللامركزية وزيادة صلاحيات الهيئات المحلية، بما يسهم في تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.
قدم الاتحاد وثيقة تفصيلية تتضمن مطالب وتوصيات ومقترحات الاتحاد بما يشمل المحاور التالية بشكل معمق، المحافظة على جودة الخدمات المقدمة من قبل الهيئات المحلية، وتسوية العلاقة المالية بين الحكومة والهيئات المحلية، وتنظيم العلاقة بين الهيئات المحلية ومؤسسات الدولة، وحل قضايا صافي الإقراض وتسوية الديون.

 


المحاور الرئيسية وتحديات الهيئات المحلية:
1. المجال المالي
طالب الاتحاد بتحويل مستحقات الهيئات المحلية بشكل فوري، وتطوير نظام شفاف للتحويلات المالية، وتخصيص نسبة من إيرادات الرسوم والضرائب مثل ضريبة المحروقات وعائدات رخص شركات الاتصالات لصالح الهيئات المحلية. كما شدد على أهمية تحديث نظام تحصيل رسوم وضرائب الهيئات المحلية ونقل صلاحيات الجباية إلى الهيئات المحلية.
2. الإطار التنظيمي والتشريعي:
استعراض التحديات المرتبطة بقوانين الهيئات المحلية القديمة التي تفتقر إلى التحديث. وتم اقتراح مراجعة القوانين مثل قانون الهيئات المحلية لعام 1997 وقانون الشراء العام لعام 2014 لتتناسب مع طبيعة عمل الهيئات المحلية. والمطالبة بإصدار تشريعات جديدة تعزز صلاحيات الهيئات المحلية وتشمل مجالات جديدة مثل الاستثمار والتنمية المستدامة.
3. العلاقة مع المؤسسات الحكومية:
نوقشت العلاقة المؤسسية بين الهيئات المحلية والوزارات، حيث تم التأكيد على ضرورة وضوح حدود الصلاحيات وتجنب التداخل في المهام. وأوصى المشاركون بتعزيز التنسيق مع الوزارات ذات الصلة عند إعداد التشريعات والسياسات.
4. مجال الطوارئ والأزمات:
نظرًا لدور الهيئات المحلية في إدارة الأزمات والطوارئ، أوصى المشاركون طالب الاتحاد بتوفير موارد مالية وفنية لدعمها، بالإضافة إلى تعزيز الشراكة بين الهيئات المحلية والجهات الحكومية ذات العلاقة.
5. البيئة والصحة العامة:
تم تسليط الضوء على التحديات البيئية المتعلقة بالصرف الصحي والنفايات الصلبة، وطالب الاتحاد بوضع خطة وطنية متكاملة تشمل جميع الأطراف لإيجاد حلول جذرية لهذه المشكلات.


التوصيات القرارات:
1. التزام وزارة المالية بالتحويل الشهري: الالتزام بتحويل المبلغ الشهري المتفق عليه (15 مليون شيكل) ضمن الإمكانيات المالية المتاحة، مع إعطاء الأولوية لزيادة هذا الالتزام تدريجيًا بالتوازي مع نمو الإيرادات الحكومية.
2. ضريبة المهن: سيتم العمل على تخصيص إيرادات ضريبة المهن لصالح الهيئات المحلية، وتطوير آلية واضحة لتحويل هذه الإيرادات.
3. إجراءات الشراء العام للمشاريع الممولة ذاتيًا: تقرر منح الهيئات المحلية مرونة أكبر في عمليات الشراء العام للمشاريع التي تمول ذاتيًا، مع مراجعة الإجراءات الحالية لتسهيل تنفيذها.
4. تنسيق الاتحاد مع وحدة صافي الإقراض: تقرر أن يتولى الاتحاد التنسيق والتعاون مع وحدة صافي الإقراض لتسهيل عمليات تسوية الديون والإجراءات المتعلقة بالتقاص.
5. تطوير نظام التحويلات المالية الحكومية: سيتم تطوير نظام جديد للتحويلات المالية الحكومية المخصصة للهيئات المحلية، بتمويل من صندوق تطوير وإقراض الهيئات المحلية وبالتعاون مع وزارتي الحكم المحلي والمالية واتحاد الهيئات المحلية. سيتم رفع النظام إلى مجلس الوزراء لاعتماده قانونيًا.
6. مراجعة الأنظمة والتعليمات: تبدأ وزارة الحكم المحلي بمراجعة وتعديل الأنظمة والتعليمات التي تنظم العلاقة مع الهيئات المحلية، بما يشمل:
🔹 نظام تصنيف الهيئات المحلية.
🔹 نظام موظفي الهيئات المحلية.
🔹 إجراءات مصادقة الوزير على قرارات المجالس المحلية.
🔹 إصدار تعليمات واضحة لحل الهيئات المحلية المنتخبة وشروطها.
🔹 إلغاء أي تعميمات أو إجراءات تخالف القانون أو تنتهك صلاحيات الهيئات المحلية.
7. جباية ضريبة الأبنية والأراضي (الأملاك): تقرر استمرار نقل صلاحيات جباية ضريبة الأملاك إلى الهيئات المحلية، مع مراجعة القرارات الخاصة بذلك، بحيث لا تتجاوز النسبة القانونية التي تحوَّل إلى الحكومة الـ 10% بحسب القوانين السارية، ما يجعل نسبة الـ 16% الحالية غير قانونية وغير مقبولة. كما سيتم بحث نقل صلاحية التخمين إلى الهيئات المحلية لضمان تحقيق العدالة والشفافية.
8. تعزيز التعاون مع جهاز الشرطة: تقرر تعزيز التعاون بين الهيئات المحلية وجهاز الشرطة للإسراع في تنفيذ الإجراءات القانونية وإزالة التعديات على الحقوق العامة.

إجراءات اتحاد الهيئات المحلية لمواجهة الأزمة المالية
تفاقمت الأزمة المالية التي تعاني منها الهيئات المحلية الفلسطينية بشكل ملحوظ خلال هذا العام، حيث باتت تهدد قدرتها على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين. وتعود جذور هذه الأزمة إلى تراكم مستحقات مالية ضخمة – لم تُحول إليها بانتظام منذ سنوات – المتمثلة في عوائد الضرائب والرسوم البلدية التي تعطلت بسبب غياب الشفافية ونقص المعلومات من وزارة المالية. هذا الأمر أدى إلى عرقلة خطط الهيئات المحلية وإدارتها لمواردها. ومع استمرار التحديات الاقتصادية والسياسية منذ عام 2020، واحتجاز الاحتلال الإسرائيلي لأموال المقاصة في 2021، جاءت الحرب على فلسطين في 2023 لتفاقم الوضع بشكل كبير هذا العام، مضيفة ضغوطًا هائلة على الموارد المحلية المحدودة.
في هذا السياق الصعب، كثّف الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية جهوده لمعالجة الأزمة المالية، من خلال:
🔷 توثيق الأزمة وتسليط الضوء عليها: أعد الاتحاد تقارير دقيقة توضح تأثير الأزمة على الخدمات المحلية والمجتمعات، لتكون أساسًا لعمليات المناصرة.
🔷 إجراء حوارات مكثفة: قاد الاتحاد مفاوضات مع الحكومة الفلسطينية لمعالجة القضايا الأساسية، مثل تسوية الديون وإنشاء أنظمة مالية شفافة.
🔷 طرح حلول مستدامة: دعا الاتحاد لتطوير نظام جديد يضمن تحويل المستحقات بانتظام، وتخصيص إيرادات من قطاعات مثل المحروقات والاتصالات لدعم الهيئات المحلية.
🔷 تعزيز دور الهيئات المحلية: طالب الاتحاد بزيادة الصلاحيات المالية والإدارية للهيئات المحلية، ما يتيح لها تحسين كفاءة مواردها وتقديم خدمات أفضل.
🔷 مواجهة التحديات الاقتصادية: ركز الاتحاد على أهمية تقوية الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية لتمويل مشاريع تنموية تدعم المجتمعات المحلية.


جهود الضغط والمناصرة في تعديل القوانين والتشريعات
في إطار دور الاتحاد كجهة تمثيلية تسعى لتعزيز مكانة الهيئات المحلية وضمان تحقيق مصالحها، يعمل الاتحاد بشكل مستمر على تطوير ومراجعة التشريعات والأنظمة التي تؤثر على أداء هذه الهيئات وقدرتها على تقديم الخدمات للمجتمع المحلي. يعكس هذا التقرير أبرز إنجازات الاتحاد في مجال المناصرة المتعلقة بالتشريعات خلال عام 2024، بما في ذلك تحديث القوانين والأنظمة القائمة، والمشاركة في صياغة وتشاور حول مشاريع قوانين جديدة، وحشد الدعم اللازم لتجميد أو تعديل بعض التشريعات التي قد تؤثر سلبًا على عمل الهيئات المحلية.

🔷 تفويض الهيئات المحلية بجباية ضريبة الأبنية والأراضي (الأملاك): تم تفويض 24 هيئات محلية إضافية بجمع هذه الضريبة، ليصل العدد الإجمالي إلى 39 هيئة محلية. العمل جارٍ لتوسيع هذا التفويض بما يشمل مزيد من الهيئات المحلية، بهدف تعزيز الاستقلال المالي وزيادة الإيرادات المحلية.

🔷 نظام اللافتات والإعلانات في مناطق الهيئات المحلية: تم رفض توصية وزارة الحكم المحلي بإعفاء شركات الدعاية والإعلان من جزء من رسوم اللافتات والإعلانات، في خطوة تهدف إلى ضمان الحفاظ على حقوق الهيئات المحلية وتعزيز إيراداتها المالية.

🔷 دليل الأوصاف الوظيفية في الهيئات المحلية: جرى اعتماد هذا الدليل الجديد بعد مشاركة فاعلة من الاتحاد في المشاورات، وذلك بهدف تحسين الأداء المؤسسي، وتوحيد المعايير الوظيفية، بما يسهم في تطوير قدرات الهيئات المحلية وتعزيز كفاءتها.

🔷 نظام المكاره الصحية في الهيئات المحلية: رفض الاتحاد توصية وزارة الحكم المحلي بتمديد فترة الحسومات المقدمة للفنادق من رسوم النفايات، حفاظًا على عدالة التوزيع المالي وحقوق الهيئات المحلية.

🔷 الخطة الاستراتيجية لهيئة مكافحة الفساد: شارك الاتحاد في المشاورات المتعلقة بإعداد هذه الخطة، وقدّم تدخلات بنّاءة لضمان مواءمتها مع احتياجات الهيئات المحلية، وتعزيز الشفافية والمساءلة في عملها.

🔷 متطلب مصادقة الموازنات بجدولة الديون للهيئات المحلية: طالب الاتحاد بتسهيلات من وزير الحكم المحلي بخصوص متطلبات مصادقة الموازنات المرتبطة بجدولة الديون، بهدف تحسين سير العمل المالي والإداري.

🔷 تعليمات محافظ سلطة النقد بشأن الإيداعات النقدية: بفضل جهود الاتحاد، التي تضمنت حشد دعم وزير الحكم المحلي، تم قبول الإيداعات النقدية من الهيئات المحلية بعد طلبات متكررة. هذا الإنجاز ساهم في تخفيف التحديات المالية التي تواجهها الهيئات.

🔷 بدء العمل بمحاكم الهيئات المحلية ما يسهم بدعم الهيئات المحلية وتمكينها من سرعة تنفيذ صلاحياتها وواجباتها التي منحها لها القانون. تُعنى هذه المحاكم بمتابعة أي مخالفات أمام قاضٍ متخصص في قضايا الهيئات المحلية.

 

إعداد دراسة تحليلية لتعزيز الاستدامة المالية والحوكمة الرشيدة
في إطار التزامه بتعزيز الاستدامة المالية والحوكمة الرشيدة للهيئات المحلية، أعدّ الاتحاد بالتعاون مع معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس)، دراسة تحليلية بعنوان "إيرادات هيئات الحكم المحلي الفلسطينية ونفقاتها"، وذلك ضمن برنامج الشفافية والمساءلة (TEA 3) المموّل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).
هدفت الدراسة إلى تشخيص الواقع المالي للهيئات المحلية، وتحديد الفجوات التشريعية والإدارية التي تعيق كفاءتها المالية، مع اقتراح حلول مبتكرة لتعزيز الاستقرار المالي، وتطوير أنظمة الإدارة المالية بما يتماشى مع المعايير الدولية. كما سلطت الضوء على ضرورة تحديث الإطار القانوني الناظم لعمل الهيئات، خاصة قانون الهيئات المحلية رقم (1) لسنة 1997، بما يعزّز صلاحياتها في إدارة مواردها.
وتم عرض نتائج الدراسة خلال ورشة عمل نظّمها معهد "ماس" بمشاركة خبراء، وأكاديميين، وشركاء مانحين، حيث أكّد المدير التنفيذي للاتحاد على أهمية الدراسة في ترسيخ الإدارة المالية المستدامة، وضرورة تطوير تشريعات وسياسات موحّدة تُسهم في تحسين الأداء المالي والإداري للهيئات المحلية، تنفيذًا لأهداف الاتحاد الاستراتيجية للأعوام 2023–2027.

 

إطلاق منتدى رؤساء الهيئات المحلية
في إطار جهوده المتواصلة لتعزيز مكانة الهيئات المحلية الفلسطينية ودعم دورها الريادي في صياغة السياسات التنموية وقيادة مسارات الإصلاح، أطلق الاتحاد منتدى رؤساء الهيئات المحلية ليمثل منصة استراتيجية لإجراء المشاورات وتبادل الخبرات والأفكار، وبلورة رؤى مبتكرة تهدف إلى تعزيز دور وكفاءة قطاع الحكم المحلي، وتمكينه من التصدي للتحديات الراهنة وتحقيق تنمية مستدامة تُلبي تطلعات المجتمع الفلسطيني وتدعم استدامة العمل البلدي.
الرؤية: تشكيل منصة استراتيجية لإجراء المشاورات وتبادل الخبرات والأفكار، وبلورة رؤى مبتكرة تهدف إلى تعزيز دور وكفاءة قطاع الحكم المحلي.
الجلسات الحوارية:
بدأت أنشطة المنتدى بسلسلة من الجلسات الحوارية تحت عنوان "إجراء تقييم للوضع الحالي وتطوير رؤية مستقبلية لقطاع الحكم المحلي في فلسطين". عُقدت هذه الجلسات في خمس مدن رئيسية (جنين، طولكرم، نابلس، رام الله، الخليل)، وشارك فيها 142 ممثلًا عن 108 هيئة محلية من مختلف محافظات الضفة الغربية، من بينهم 80 رئيس هيئة محلية.
ركزت النقاشات على ثلاثة محاور رئيسية:
🔷 الوضع المالي للهيئات المحلية: تحليل التحديات المالية واستكشاف حلول مبتكرة لضمان تمويل مستدام.
🔷الإطار التنظيمي والتشريعي: مراجعة القوانين والأنظمة لتحديد الثغرات، وطرح مقترحات تطويرية.
🔷الخدمات الأساسية: تقييم جودة الخدمات وبحث سبل تحسينها لتحقيق عدالة وكفاءة في الوصول.
يمثل إطلاق منتدى رؤساء الهيئات المحلية خطوة استراتيجية ضمن رؤية الاتحاد لتعزيز دور الهيئات المحلية كركيزة أساسية للتنمية والحوكمة في فلسطين، وتم تشكيل المنتدى ضمن أنشطة مشروع تعزيز المساءلة والشفافية لهيئات الحكم المحلي الممول من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP - برنامج الشفافية والأدلة والمساءلة (TEA3).


إعداد استراتيجية المناصرة في الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية
يعمل الاتحاد في ظروف بالغة التعقيد؛ فالسياق السياسي والاجتماعي والاقتصادي وحتى الثقافي ملتبس، ومستوى المتغير أكبر من الثابت، وهو ما حوّل إدارة الهيئات المحلية التي يُمثلها إلى إدارة أزمات أكثر منها إدارة تنمية، وأصبحت حرب البقاء أولوية في ظل ضيق الأفق وشح الموارد. وفي هذا السياق يسعى الاتحاد بشكل حثيث ومستمر لتطوير أدواته ووسائله للتأثير حيثما أمكن، ويسعى في ضوء ذلك لتعزيز دوره كجسم تمثيلي ضاغط يحمل سمات الأجسام النقابية من جهة، والشبكة السياساتية من جهة أخرى؛ في ظل إدراك متنامي لأهمية المناصرة المحلية والدولية في التأثير وقيادة التغيير. 
وعليه، أعد الاتحاد استراتيجية المناصرة كإطار متكامل لترسيخ دوره كجسم تمثيلي ضاغط، يجمع بين خصائص النقابات والشبكات السياسية في التأثير وقيادة التغيير. حيث تسعى استراتيجية المناصرة إلى مأسسة عمليات المناصرة في الاتحاد، ذلك أنه لا يمكن للاستراتيجيات أن ترى النور، وتُحقق النجاح دون حوكمة للعمليات الإدارية على المستويات كافّة، واعتماد مفهوم إدارة الجودة الشاملة، والالتزام بالكفاءة والفاعلية، وتبني المفاهيم الحديثة في القيادة الإدارية، من أجل الحصول على مخرجات صحيحة وفق المطلوب والمخطط.
الرؤية: تعزيز دور الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية كجسم تمثيلي ضاغط يجمع بين سمات النقابات والشبكات السياسية، قادر على التأثير محليًا ودوليًا وقيادة التغيير لتحقيق التنمية المستدامة.
الهدف: تطوير أدوات الاتحاد ومأسسة عمليات المناصرة لتحقيق تأثير ملموس في السياسات المحلية والدولية، وضمان استدامة العمل البلدي والتنمية الشاملة.
نطاق الأولويات والقضايا 
🔷 السياسات والتشريعات: تمثيل الهيئات المحلية في اللجان الحكومية وتطوير الأنظمة والسياسات الوطنية.
🔷 تمكين الهيئات المحلية: تفعيل صلاحياتها وتعزيز تطبيق اللامركزية بما يتناسب مع الواقع الفلسطيني.
🔷 الإصلاح المالي: تحسين إدارة المال العام وتعزيز كفاءة الموازنات واستحداث مصادر دخل جديدة.
🔷 الشراكات الدولية: بناء شراكات تخصصية واستثمار العلاقات الدولية لتحويل المناصرة إلى مشاريع عملية.
🔷 التواصل الدولي: تعزيز التنسيق مع اتحادات الهيئات المحلية لدعم القضايا الفلسطينية ومواجهة العلاقات الضارة.

 التعاون على المستوى المحلي:

الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة – أمان
ضمن إطار التعاون المشترك بين الاتحاد والائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة – أمان، تم العمل بشكل تكاملي على مناقشة قضايا تتعلق بالشفافية المالية وتعزيز النزاهة في عمل الهيئات المحلية. وقد شمل التعاون المشاركة في جلسات نقاش لمسودة ورقة بحثية بعنوان "مجالات خفض الإنفاق وزيادة الإيرادات لمواجهة الأزمة المالية الراهنة"، بالإضافة إلى مناقشة مسودة تقرير "مقياس الشفافية في أعمال مجالس الخدمات المشتركة في الضفة الغربية للعام 2024"، بهدف تطوير أدوات تقييم الأداء وتعزيز المبادئ الرشيدة في إدارة الموارد العامة.


هيئة مكافحة الفساد
في سياق التعاون المستمر مع هيئة مكافحة الفساد، شارك الاتحاد في الاجتماعات الخاصة بإعداد الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية عبر القطاعية لتعزيز الحوكمة ومكافحة الفساد، حيث ساهم في نقل وجهة نظر الهيئات المحلية واحتياجاتها في هذا السياق. كما شارك في مناقشات الاستراتيجية الوطنية للحوكمة ومكافحة الفساد، تأكيدًا على أهمية إدماج القطاع المحلي ضمن الجهود الوطنية الهادفة لتعزيز الشفافية والمساءلة، وبما ينسجم مع دور الاتحاد كممثل للهيئات المحلية الفلسطينية.

الشراكة مع وزارة شؤون المرأة
في إطار تعزيز التكامل القطاعي وتوسيع مجالات التعاون مع المؤسسات الرسمية، استطاع الاتحاد تعزيز العلاقة مع وزارة شؤون المرأة سعيًا لدمج قضايا النوع الاجتماعي ضمن السياسات والخدمات المحلية. وانطلاقًا من هذا التوجه، انضم الاتحاد إلى الفريق الوطني لوحدات النوع الاجتماعي الذي تشرف عليه الوزارة، ما يمثل خطوة نحو تنسيق الجهود المؤسسية لضمان عدالة الخدمات وشموليتها.
كما تم الاتفاق على تطوير برنامج تعاون مشترك يستهدف بناء قدرات الهيئات المحلية في تعميم منظور النوع الاجتماعي على المستوى التخطيطي والخدمي، مع التزام الوزارة بالمساهمة في توفير مدربين متخصصين ضمن مسارات التدريب التي ينفذها الاتحاد.
وفي سياق تعزيز الحوكمة التشاركية، أصبح الاتحاد عضوًا في اللجنة الوزارية الخاصة بالحوار مع مؤسسات المجتمع المدني، مما يرسخ مكانته كممثل وطني للهيئات المحلية، ويعزز من حضوره في النقاشات المتعلقة بتعزيز العدالة الاجتماعية والمساواة في السياسات العامة.

تعزيز التعاون مع المؤسسات الأكاديمية وتوفير فرص تدريبية
في سياق تعزيز العلاقة مع المؤسسات الأكاديمية المحلية، وتماشيًا مع دور الاتحاد في دعم التعليم العملي وربط المعرفة النظرية باحتياجات الحكم المحلي، وفر الاتحاد تدريبًا عمليًا لطالبتين من كلية الهندسة في جامعة بيرزيت خلال عام 2024. جاء هذا التدريب ضمن جهود الاتحاد في تمكين الشباب الجامعي من الانخراط في بيئة العمل الميداني، وإكسابهم مهارات تطبيقية في مجالات تخدم تطوير العمل البلدي والبنية التحتية. ويعكس هذا التعاون إيمان الاتحاد بدور الجامعات كشريك فاعل في تعزيز التنمية المحلية وبناء كوادر مهنية قادرة على تلبية متطلبات القطاع العام.
وفي هذا الإطار، واصل الاتحاد توطيد علاقاته مع المؤسسات الأكاديمية، حيث ساهم في تنظيم ورشة تدريبية مع كلية الإعلام الحديث في الجامعة العربية الأمريكية بعنوان: "العلاقات العامة في مؤسسات الحكم المحلي: نحو تواصل فعّال مع الجمهور"، والتي استهدفت العاملين في دوائر العلاقات العامة في البلديات والمجالس المحلية، بهدف تعزيز مهاراتهم في إدارة المحتوى الرقمي والتواصل الإعلامي مع المواطنين.
كما شارك الاتحاد في عدد من اللقاءات والورش الأكاديمية والمهنية التي عكست التزامه بتبادل المعرفة وتعزيز التنسيق القطاعي، منها لقاء عرض النتائج الأولية لدراسة "إصلاح البنيان المؤسسي في دولة فلسطين" بالتعاون مع معهد إبراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت، والمشاركة في اجتماع تطوير الخطة الدراسية لبرنامج الدراسات الحضرية في جامعة القدس.
وتعكس هذه المشاركات رؤية الاتحاد في ترسيخ العلاقة بين العمل البلدي والبحث الأكاديمي، وحرصه على أن يكون حلقة وصل فعّالة بين المؤسسات التعليمية والهيئات المحلية، بما يعزز من استجابة منظومة الحكم المحلي للتحديات المتغيرة ويدعم استدامة الأداء المؤسسي.

مواجهة الأزمات وتعزيز اللامركزية لضمان استدامة قطاع الحكم المحلي
المجال المالي: حلول للتحديات المالية

🔷 تحويل المستحقات المالية المتراكمة: تحويل فوري ومنتظم للمستحقات المالية المتأخرة للهيئات المحلية، وتطوير نظام شفاف للتحويلات المالية.
🔷 تعزيز الموارد المالية: يشمل ذلك تخصيص نسبة من الموازنة العامة والضرائب المحلية لصالح الهيئات، مثل ضرائب المحروقات ورسوم شركات الاتصالات، مع توفير موارد إضافية لدعم المجالس القروية.
🔷 إصلاح إدارة الضرائب البلدية: يطالب الاتحاد بنقل صلاحيات جباية ضرائب الأبنية والأراضي ورسوم رخص المهن للهيئات المحلية، وتطوير نظام إلكتروني لتدفق المعلومات المالية.
🔷 صافي الإقراض والتقاص: يشمل إيجاد آليات للحساب والتقاص لكافة المستحقات والديون وتوحيد البيانات. 
 

الإطار التنظيمي والتشريعي: تحديث القوانين والأنظمة

🔷 تحديث قانون الهيئات المحلية رقم 1/1997: لتعزيز صلاحيات الهيئات وواقعية تصنيفاتها ومعالجة القضايا المستجدة مثل الاستثمار والتراث والتنمية المستدامة.
🔷 تحديث وإصدار أنظمة جديدة: تشمل تحديث نظام انتخابات الهيئات المحلية، ونظام الأبنية والتنظيم، اللوحات الإعلانية، وأسواق الجملة، بالإضافة إلى تشريعات تعزز أدوار الهيئات في تقديم الخدمات.
🔷 تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص: من خلال تطوير بيئة تشريعية مشجعة وتحفيز الهيئات المحلية على تبني المشاريع المشتركة.

تعزيز العلاقة بين الهيئات المحلية والوزارات الحكومية

🔷 ضمان حقوق الهيئات المحلية: من خلال التنسيق مع الوزارات عند إعداد القوانين والسياسات لضمان عدم التعدي على صلاحيات الهيئات.
🔷 التكامل مع الوزارات المختصة: تعديل التشريعات لضمان تكامل العمل مع وزارات مثل السياحة والداخلية، وتعزيز إنفاذ القوانين ومعالجة التعديات.
🔷 تأسيس آليات عمل مشترك: تشمل تشكيل لجان تنظيم مشتركة وإيجاد حلول جماعية ومستدامة للأزمات الطارئة.